تعرف على مؤسس اقتصاد المملكة العربية السعودية القوي عالم جيولوجيا أمريكي

بورصة فوركس – أتم ماكس ستيانكي دراسته في علم الجيولوجيا في فبراير عام 1921 والذي يرجع إليه  الفضل في اكتشاف النفط السعودي في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي ليمهد لها الطريق لتصبح من أقوي الدول اقتصادياً و سياسياً .

     ترجع أول محاولة للتنقيب عن البترول إلي فرانك هولمز

في ظل حكم السلطان عبد العزيز آل سعود لشرق شبه الجزيرة العربية و نجد ، طلب منه الضابط البريطاني “فرانك هولمز” أن يسمح له بالتنقيب عن البترول في بلاده ، وسمح السلطان عبد العزيز للضابط البريطاني بالتنقيب وتعاقد معه علي دفع مبلغ 2500 جنيه إسترليني في عن كل سنة ينقب فيها عن البترول في بلاده .

ليبدأ “فرانك هولمز” رحلته بالتنقيب من مدينة الأحساء ، و استمر في البحث لأشهر حتي يأس فريقه الجيولوجي من إيجاد النفط في هذه المنطقة ، مما دفعه لترك البلاد عام 1927 متوجهاً إلي دولة البحرين ليبدأ فيها مغامرة جديدة ، وكانت مغامرته فيها أوفر حظاً من مغامرته في السعودية.

   أما ثاني محاولة لاكتشاف البترول كانت من قبل شركة “سوكال”

في ظل تتوج الملك عبدالعزيز سلطاناً علي الأراضي السعودية كاملةً عام 1932 ، استعان الملك برجل الأعمال “تشارلز كارين” في اكتشاف آبار المياه الجوفية ، وذلك لخبرة “تشارلز” الواسعة في مجال الري والاستصلاح .

و أثناء البحث عن مصادر للمياه الجوفية علي يد المهندس “كارل تويتشل” المرسل من قبل “كرين” والذي كان تقريره مخالف للتوقعات والذي كان سلبياً بشأن إيجاد المياه الجوفية ، ولكنه اكتشف غني منطقة الأحساء بالبترول الذي يأس “هولمز ” من اكتشافه .

وبعدها أعطي الملك عبد العزيز حق التنقيب لشركة “سوكال” مقابل مبلغ 50 ألف جنيه إسترليني ذهبي ، إضافة إلي مبلغ 5 ألاف جنيه إسترليني عن كل سنة .

و مع بداية عام 1933 أسست الشركة شركة تابعة لها علي الأراضي السعودية باسم Standard Oil Company – CASOC California Arabian لتدير أعملها بالتنقيب ، والتي سارعت بإرسال فريق من الجيولوجيين للسعودية .

  و صول “ستاينكي” للأراضي السعودية  واكتشاف البترول 

وصل “ماكس ستاينكي” للملكة السعودية مع الدفعة الثانية من الجيولوجيين التي أرسلتها “سوكال”  وكانت معسكرات “سوكال” للتنقيب تقع بالقرب من جبل ظهران ، والذي كان يتشابه مع جبل الدخان في البحرين

وأطلقوا علي هذه المنطقة “قبة الدمام” ، ومع بداية عام 1938 كانت ” سوكال” قد تمكنت من حفر سبعة آبار بترول ، والذي كان إنتاج أغلبها من النفط قد تحول إلي خليط مائي .

مما جعل إدارة “سوكال” تطلب توضيحاً من كبير الجيولوجيين ” ماكس ستاينكي” ، عن هذه النتائج التي كلفتها إنفاق الملايين دون جدوي إلي الأن .

وقد قام “ماكس” برحلة استكشافية للمملكة العربية السعودية بداية من مدينة الظهران التي تقع في شرق البلاد وصولاً لمدينة جدة التي تقع في غرب السعودية .

و قام بتدوين الكثير من المعلومات عن طبيعة هذه الأراضي ، وتجميع الكثير من الحفريات و عينات من الصخور ، التي ساعدته في اكتشاف أكثر المناطق الغنية بالبترول ، وجعلت منه أشهر الجيولوجيين في عصره .

   السعودية تبدأ عهد جديد 

اعتمد “ستاينكي” أثناء حفره لأي من الآبار السبعة التي حفرها علي الكثير من الدارسات الجيوفيزيائية  والجيولوجيا ، لذا عندما استدعته “سوكال” لتوضيح النتائج المخيبة للآمال في هذا التوقيت ، أمر بالاستمرار في الحفر بينما توجه لمقر الشركة ليدافع عن إيمانه بهذه المنطقة ، والتي أثبتت أنه علي صواب حيث أن بعد ثلاثة سنوات من الحفر بدأت الآبار بإنتاج أكثر من 1585 برميل في أول ثلاثة أيام ، حتي وصل الإنتاج إلي 3690 برميل أي أنه إنتاجه وصل إلي 100 ألف برميل أسبوعياً .

ومع عام 1982 وصل إنتاج الآبار من البترول إلي 32مليون برميل ، مما جعلها من أهم المناطق التجارية لإنتاج البترول .  

مجهودات “ماكس ستاينكي” غيرت مستقبل السعودية  

تميز سيتاينكي بالصبر والشجاعة الذي مكنته من اكتشاف المناطق البترولية التي تأسس عليها اقتصاد السعودية القوي

و فاز “ماكس ستاينكي ” بجائزة Sidney Powers Memorial  والتي لم يفز بها سوي خمسة أشخاص في التاريخ .

وتوفي “ماكس” عام 1952 ، ولكن إنجازاته علي الأراضي السعودية مازالت قائمة حتي الأن .

التعليقات مغلقة.