فوركس – تعرف لماذا من المرجح أن ينخفض الدولار فى 2017 ؟

بورصة فوركس –  من المعروف التاثيرالسياسي لخطب المرشحين على جمهورهم  وقد احسن الرئيس الامريكي دونالد ترامب في خطابه اثناء حملاته الانتخابية فى الوصول الى مشاعر الناس بخططه حول الاهتمام بالاقتصاد ورفعه شعار امريكا اولا واجباره للشركات على اعاده فتح المصانع فى الولايات المتحدة

وشملت وعود ترامب من ناحية اخرى اصلاحات ضريبية، والإنفاق على البنية التحتية، وإعادة الصناعات  الأجنبية لدعم الاقتصاد الأمريكي،والدولار الامريكي. وليس من قبيل المصادفة أن يقفز مؤشر الدولار 5.3٪ في السبعة أسابيع التالية لانتخاب 8 نوفمبر، إلى أعلى مستوى في 13 عاما

توسيع نطاق الصادرات

وشملت تعهدات ترامب أيضا خلق المزيد من الوظائف الصناعية في قلب قاعدة الناخبين وتوسيع نطاق الصادرات. وقد اقترح مدير مكتب المجلس التجاري الوطني أن على الولايات المتحدة أن تصبح مثل ألمانيا، والذي قد يعني اعتماد قاعدة التصنيع الامريكية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لتبلغ 20٪ من حوالي 12٪. ويمكن ارجاع هذا السبب فى تعييرات اخيرة فى حديث ترامب حيث قد بدأ الحديث باهمية خفض الدولار لانه “قوي جدا”، وأنه “يقتلنا.” يقصد يضعف الصادرات

ما هى اولوية ترامب

تتوقع اغلب الاراء من قبل المحللين ارتفاع كبير للدولار في عام 2017، ولكن هناك أسباب قد تفاجأ الجميع

فى البداية اعلن معظم المحللين ان عام 2017 هو عام الدولار القوي، وبالفعل تكالب المستثمرين العالميين بوضوح على الأصول الدولارية. وأظهر استطلاع شهر يناير  كانون الثاني ان نحو 215 من مديري الصناديق العالمية في بنك أوف أميركا ميريل لينش قالوا “شراء الدولار الأمريكي” أصبحت التجارة الأكثر ازدحاما ضاربين مثال انه كما لو كان الجميع يقف على جانب واحد من السفينة

ومن الملاحظ ان الاتجاه الصعودي للدولار سيؤثر على أكثر من تجار العملة فقط. فمنذ بلغ الدولار اعلى مستوياته في مؤشر الدولار يوم 28 ديسمبر، وقد صحح منذ ذلك الحين بنحو  3.5٪. استطاعت ما يقرب من 1000 شركة من الشركات التي تجني جميع إيراداتها محليا شهدت أسهمها ارتفاع بنسبة 0.4٪ فقط، مقابل 3.8٪ للشركات التي تكسب أكثر من نصف عائداتها في الخارج

فمن السهل أن نرى لماذا اصبح الدولار القوي افضل من الدولار الضعيف حيث يتواجد لدى الاحتياطي الفيدرالي خطة لرفع أسعار الفائدة عدة مرات خلال 2017 بالمقارنه مع فرانكفورت وطوكيو الذى يتبنون معدلات فائدة  قريبة من الصفر من ناحية اخرى ارتفعت العائد على السندات الحكومية ذات العشر سنوات عند 2.48٪ ، متفوقة على ألمانيا بنسبة 0.42٪، واليابان 0.1٪. ارتفاع إنتاج الطاقة في الولايات المتحدة يمكن أن يحسن الميزان التجاري الامريكي. وهو ما يبرز دون أي شك على اهمية مكانة الدولار باعتباره ملاذا، وبينما تظهر البورصة الامريكية بعض القلق من ارتفاع قيمة الدولار

ترامب وحرب العملات

وسبق لترامب ان هاجم بالفعل ما اسماه التلاعب فى العملات من قبل الدول الاخري مثل الصين، واليابان، وألمانيا، والمكسيك حيث تحقق الدول الأربع أكبر فوائض تجارية مع الولايات المتحدة بسبب ما اسماه ترامب بالممارسات التجارية غير العادلة والسياسات النقدية المتساهلة.

و إذا ادت سياسة ترامب الدبلوماسية لتحريك انكماش في التجارة العالمية، فإنه يمكن أن يقلل من الطلب الأجنبي على الدولار. وفي الوقت نفسه، فإن الانتعاش العالمي يحد من النافذة التي يمكن من خلالها ان تتحرك البنوك المركزية في أوروبا واليابان لإغراق السوق باليورو والين. في الأسبوع الماضي، فاجأ البنك المركزي الصيني المستثمرين برفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، وهي المرة الأولى منذ عام 2008 أن يحدث فى الولايات المتحدة والصين تشديد متزامن فى السياسة النقدية

ويلاحظ فيليب وي، “اقتصادي العملات فى دي بي اس “ان استمرار صعود الدولار يتوقف بشدة على سياسة الاحتياطي الفيدرالي الذى انتقل من رفع الفائدة مره واحد في السنة في عام 2015 و 2016 لمزيد من الارتفاع في عام 2017  ولكن البطالة الأمريكية عند 4.8٪ هي بالفعل بالقرب من أدنى مستوى منذذ سنوات، وهوما  يمكن أن يعطي غطاء مجلس الاحتياطي الاتحادي لرفع أسعار الفائدة بشكل هادىء

اليورو يواجه مستقبل قاتم

ولكن مع الأخبار الواردة من أوروبا مع استمرار خطوات الخروج البريطاني بالاضافة الى ازمو البنوك الإيطالية، وعدم وضوح الرؤيا لمسيرانتخابات 2017 التي يمكن ان تعتبر اختبار لوحدة التماسك في منطقة اليورو، وتداول اليورو بالقرب من مستويات 1.08 مقابل الدولار، أي أسوأ من أدنى مستوى له في وقت مبكر عام 2015 قرب 1.05 مقابل الدولار، فان فى ذلك كله علامات على مستقبل قاتم لسعر صرف اليورو

مستقبل الدولار

واكمل فيليب وي اقتصادي العملات فى دي بي اس نتوقع ان تكون تداولات الدولار متقلبة في المدى القصير، خاصة مع ترقب اعلان ترامب عن ميزانيته يوم الاثنين، وادلاء جانيت يلين بشهادته أمام الكونغرس في منتصف فبراير شباط وقرار بشأن أسعار الفائدة في منتصف مارس

الا انه يعتقد ان الدورة الصعودية الطويلة فى سعر الدولار امام اليورو قد تتحول حيث من المتوقع ان يرتفع اليورو حوالي 50٪ على مدى السنوات الثلاث المقبلة، “في الواقع، ما لم تحدث مفاجآت فى نسبة نمو الولايات المتحدة على نطاق واسع في الاتجاه الصعودي، فإن الدولار سوف يغلق منخفضا في عام 2017 

التعليقات مغلقة.