لماذا يجب أن تتوقف عن فرض إغلاق كافة تطبيقات هاتفك ؟

أصبحت الهواتف الذكية جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، إلا أن هناك عادة لابد من التخلي عنها فورا ومسحها من ذاكرتنا العضلية، ألا وهي “فرض إغلاق كافة تطبيقات هاتفك دون سبب”.

فنجد الكثيرين يبدءون يومهم بمراجعة البريد الإلكتروني في الصباح الباكر حتي قبل النهوض من السرير، ونجد الأكثريقوم بفتح هاتفه والتحقق من الاشعارات .

التوقف عن فرض إغلاق كافة تطبيقات هاتفك

وبطريقة أو بأخري أٌدمجت تلك العادات وغيرها في عقلنا الباطن وأصبحت من العادات القوية التي يصعب إيقافها، ونمت معاها الكثير والكثير من العادات المتأصلة والتي قد لا نعلم متي أصبحت بهذا التأثير وبتلك القوة.

يقدم كل من  اى او اس و اندرويد أنظمة متعددة المهام تسمح لك بمجرد لمسة واحدة عرض نافذة صغيرة تحصر جميع التطبيقات المفتوحة، ثم بلمسة أخري تسمح لك التمرير والتبديل السريع بين الألعاب والتطبيقات المفتوحة.

وبلمسة أخيرة يمكنك فرض إغلاق كافة هذه التطبيقات بالقوة، وهو إجراء يفضله الكثير من مالكي الهواتف الذكية اعتقادا بإنهم هكذا يمنحون هواتفهم الذكية فترة راحة لزيادة كفاءة الأداء من جهة، ويساعدون في تحسين عمر البطارية لأطول مدة ممكنة من جهة أخري.

إلا أن الواقع التقني أكد إن فرض إغلاق تطبيقات هاتفك لن يؤدي لزيادة أداء هاتفك الذكي وهيهات أن يؤدي إلى تحسين عمر بطاريته.

وذلك لأن معظم التطبيقات المعروضة في نافذة تعدد المهام “مجمدة” وليست مفتوحة فعليا علي الإطلاق. والقليل فقط من تلك التطبيقات الظاهرة هو الذي يعمل بالفعل.

وذلك حيث إن واجهة المستخدم صممت لتبدو كما لو كانت تهتم بتتبعك وكأنها متوقفة مؤقتًا في اخر التطبيقات التي استخدمتها، ولكن هذا بهدف إضفاء شعور الاستمرارية الجذاب ليس إلا.

قد يغمرك فرض الإغلاق القسري لكل التطبيقات المعروضة بنافذة تعدد المهام شعورالرضا والسيطرة، حيث بمجرد لمسة واحدة تغلق العديد من التطبيقات جبرا في محاولة لمنح هاتفك متنفسًا لإداء أعلي وعمر بطارية أطول.

ولكن كما صرحت ابل على صفحة دعم اى او اس ، إن التطبيقات المستخدمة مؤخرًا هي التي تظهر في نافذة تعدد المهام، ولكن ذلك لا يعني أن جميها يعمل بالفعل، ولكنها فقط في وضع الاستعداد لمساعدتك في التنقل السريع بينها. 

متي يجب فرض إغلاق كافة تطبيقات هاتفك ؟

إلا وإن أصبح هاتفك ساخنًا فجأة دون سبب واضح. حينها قد تكون تلك الحرارة ناتجة عن ضغط أحد التطبيقات الخاطئة على المعالج والبطارية، حينها يصبح فرض إغلاق كافة التطبيقات الحل الوحيد والأسرع بدلاً من التحقق من كل تطبيق على حدي.

وكذلك غرد هيروشي لوكهايمر ، نائب رئيس جوجل، عام 2016 بأن فرض إغلاق تطبيقات الإندرويد جبرا قد يضر بأداء هاتفك قليلا، وخاصة عندما يكون هذا مخالفا لما تريده خوارزمية نظام التشغيل، فأنت في هذه الحالة تفرض غلق تطبيق يريد النظام تشغيله.

ولمزيد من التوضيح لما يعنيه  لوكهايمر بتغريدته، أنه من خلال إغلاق جميع التطبيقات المفتوحة، قد تمنع دون قصد نظام التشغيل أو أي تطبيق أخر من الوصول بسرعة إلى المعلومات التي قد يحتاجها من تطبيق مغلق.

فعلى سبيل المثال، فإن النقر على رابط لمقطع فيديو يوتيوب في تغريدة علي تطبيق تويتريتطلب الإنتقال لتطبيق اليوتيوب؛ فإذا كان تم إغلاقه، فإن المهمة تستغرق وقتًا أطول لفتحه، وكذلك المزيد من الطاقة اكثر من لو كان من التطبيقات المجمدة في الخلفية.

مفتوح ، مغلق ، معلق، أو يعمل في الخلفية؟

هذه هي الحالات المختلفة التي قد يكون عليها أي تطبيق من تطبيقات  اى او اس و اندرويد . فقد يكون التطبيق مغلقا تماما، حالة عدم فتحه منذ آخر وقت لتشغيل الهاتف أو لأن التطبيق أغلق قسرا لخطأ غير معتاد. والحالة المعاكسة، أن يكون التطبيق مفتوح أو نشط وذلك عندما يعمل ظاهرا على الشاشة.

وبين هاتين الحالتين، يمكن تشغيل التطبيق في الخلفية. عندما لا يكون التطبيق ظاهرا على الشاشة ولكنه قيد التشغيل.

مثل تطبيق تحديد اتجاهات القيادة أو تطبيقات تشغيل الموسيقى أثناء قفل هاتفك وغيرها من التطبيقات التي تعمل بنظام المزامنة والتحديث المستمر مثل تطبيق البريد الإلكتروني والذي يبحث باستمرار عن الرسائل الجديدة، أو متجر التطبيقات بإشعارات تحميل أو تحديث تطبيق ما.

وأخيرًا ، قد يكون التطبيق في حالة تعليق ، حيث يكون في الخلفية ويظهر في نافذة تعدد المهام في صورة لقطة شاشة لآخرمرة تم استخدامه فيها، ليبدو وكأنه نشطا ولكنه في الحقيقة لا يفعل شيئًا، ولا يشغل أي مساحة من الذاكرة المؤقتة او يستنزف شئيا من البطارية، ولكن جاهزا لإعادة فتحه من أخر استخدام انتهي إليه بسرعة أكبر.

وسائل فعالة للحفاظ على عمر بطارية الهاتف

والآن، لعلك أدركت أن فرض الإغلاق القسري لكافة التطبيقات لا يجدي ولا يسمن من عمر البطارية شيئا بل بالعكس، لذا توقت عن تلك العادة واستبدلها بتلك العادات التي حقا وحقيقة ستمنحك عمرا أطول للبطارية:

  • ضع تليفوتك أغلب الوقت علي وضع توفير الطاقة.
  • تأكد من إيقاف تشغيل الواي فاي  و  البلتوث عندما لا تكون بحاجة إليهما.
  • إخفض من درجة سطوع الشاشة ما استطعت.
  • تأكد من تعطيل جي بي اس عندما لا تحتاج إليه .

وأخيرًا ، إن كنت لا تزال علي إقتناع بأن فرض إغلاق تطبيقات فكرة جيدة وعادة مفيدة لعمرالبطارية، فمن المؤكد أن شركة أبل قد توصلت الآن إلى طريقة أسرع فبدلاً من إغلاق كافة التطبيقات جميعًا مرة واحدة، استبدلتها بغلقها واحدة تلو الأخرى. قد تشعر أكثر بالرضا، إلا إنك لا تدري إنك ببساطة تهدر وقتك هباءا.

المصدر :

mediafeed

 

ترجمه / ندا فراج
ترجمه / ندا فراج

التعليقات مغلقة.