جيل الألفية أكثر الأجيال عزلة و وحدة .فهل الانترنت السبب

جيل الألفية أكثر الأجيال عزلة و وحدة على الرغم من كون الأجيال السابقة قد تحسد جيل الألفية خاصة علي ما اتاته التكنولوجيا من ثمار ترترع عليها وأتي أكلها وهو ما زال في المهد صبيا.

أوليتهم يعلمون أن تلك التكنولوجيا هي نقمة شباب هذا الجيل، فلقد خدعتهم بتلاشي أهمية المسافات والزمن بل وحتي العلاقات وكبلتهم بهذا الجهاز الصغير الذي ينلقهم لعالم مرئي وهمي كبير فانسحبوا اجتماعيا وأصبحوا الجيل الأكثر وحيدا.، جميع علاقاتهم فيه تعتمد علي :

  • المنشورات .
  • التعليقات .
  • الاعجاب والمشاركة .

أكثر الأجيال عزلة و وحدة

فلقد كشف استطلاع الشركة العالمية يوجوف المختصة بأبحاث الأسواق و مقرها المملكة المتحدة، أن الشعور بالوحدة يرتفع بالترتيب التالي  :

  • حيث ان نسبة 30٪ من جيل الألفية أقروا بإنهم يشعرون بالوحدة دائمًا أو غالبًا
  • بينما يشعر 20٪ من الجيل إكس ( المواليد ابتداءا من أوائل الستينات إلى أوائل الثمانينات)
  • و 15٪ فقط من مواليد جيل طفرة المواليد  ( مواليد الفترة من 1946-1964).

إلا أن استطلاع يوجوف لم يصل بعد لسبب شعور جيل اللألفية بالوحد ، رغم أجراءه لاستطلاع أخر شارك فيه 1254 شخص من البالغين الأمريكيين. لكنه أشار إلى أن الدراسات السابقة كشفت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي وإدمان الإنترنت يمكن أن تكون عاملاً مساهماً بقوة في خلق هذا الشعور.

وسلطت الضوء على دراسة من جامعة بنسلفانيا حددت وجود صلة واضحة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وانخفاض الرفاهية.

جيل الألفية وأزمة الصداقة

ولعل ما يثير القلق بشدة، هو أن ما يزيد قليلاً عن واحد من بين كل خمسة أي بنسبة 22٪ من جيل الشباب الذين شملهم استطلاع يوجوف افادوا بأنهم ليس لديهم أصدقاء. بينما تراجعت هذه النسبة لـ 16% في الجيل إكس وتراجعت النسبة أكثر وأكثر لتصل لنسبة 9% في جيل طفرة المواليد.

جيل الألفية و وباء الوحدة

لقد كان استطلاع يوجوف بمثابة ناقوس الخطرالذي دق منذرا، فهو أحدث بحث يُظهر مستويات عالية من القلق لا سيما علي الأجيال الشابة.

فلقد كشفت دراسة أجرتها شركة التأمين الصحي سينجا عام 2018، عن مدى انتشار وباء الوحدة في الولايات المتحدة . حيث أفاد ما يقرب من 20 ألف من البالغين الذين شملهم الاستطلاع الذي اجرته الشركة بأنهم أحيانًا أو دائمًا ما يشعرون بأنهم وحدهم أو مهملون، ولقد كانت فئة شباب الألفية الأكثر تضرراً من الوحدة والعزلة.

وعند التنقيب عن تلك الأزمة في بعض البلدان الأخري مثل المملكة المتحدة وكندا وأستراليا واليابان، تبين انتشار المشكلة.

  • ففي عام 2018، أجرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” استطلاعاً عبر الإنترنت شمل 55 الف شخص حول العالم. فوجدت أن مستويات الشعور بالوحدة كانت أعلى بين الأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 24 عامًا.
  • وفي اليابان ، أجرت الحكومة دراسة استقصائية عن هيكيكوموري أي الأشخاص الذين ينسحبون من مواقع التواصل الاجتماعي ولا يغادرون منازلهم. فوجدت أن عدد الهيكيكوموري الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 39 سنة قد تضاعف إلى 541000 منذ آخر دراسة لها والتي كانت في عام 2010.

الوحدة تؤثر على الصحة العقلية والبدنية.

وأخيرا، أشارت الأبحاث إلى أن العزلة الاجتماعية لفترات طويلة تشكل خطرًا مماثلًا للوفاة المبكرة الناتج عن السمنة أو تلوث الهواء أو تدخين 15 سيجارة يوميًا.

فلا عجب أن نجد صانعي السياسة يتشدقون بشكل متزايد عن التصدي للشعور بالوحدة ومحاربة العزلة والانسحاب الأجتماعي كمشكلات صحية عامة، ويشنون حملات وطنية لمكافحتها.

ففي عام 2018 الماضي، عينت الحكومة البريطانية وزيراً للوحدة. وفي الوقت نفسه، يعمل العلماء في الولايات المتحدة بجد للتوصل لحبوب دوائية لعلاج آثار الشعور بالوحدة على الجسم والدماغ.

المصدر : weforum

التعليقات مغلقة.