توقعات الدولار على المدى القصير

بعد ان وصل مؤشر الدولار الي اعلى مستوياته في 3 سنوات نستعرض توقعات الدولار على المدى القصير حسب تقرير خون جوه، رئيس قسم الأبحاث في بنك إيه إن زد، الذ قال لشبكة سي إن بي سي إن الدولار الأمريكي قد يشهد ارتفاعا أكثر على المدى القصير، على الرغم من التراجع الذي شهده يوم الجمعة الماضي. 

ارتفاع الدولار سيكون ذو أثر سلبي بالنسبة للصادرات الأمريكية

ففي الوقت الذي قال فيه الرئيس دونالد ترامب مرارًا وتكرارًا إنه لا يحب الدولار القوي، حيث إن الارتفاع سيكون ضارًا بالصادرات الأمريكية، وخاصة بمجرد استقرار منحنى الوباء وعودة الطلب الاستهلاكي والصناعي.

توقعات الدولار على المدى القصير

قنوات تمويل مع تسعة بنوك مركزية لضخ الدولارات لمواجه الطلب المتزايد 

تميل توقعات المحللين بأن مؤشر الدولار سيرتفع إلى 105 نقطة على المدى القصير، وهى النقطة التي لم يصل إليها منذ أواخر عام 2002 بسبب الطلب المتزايد .

فلقد أعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الخميس الماضي 19 مارس 2020 عن إنشاء تسهيلات تيسيريه مؤقتة بالدولار الأمريكي مع تسعة بنوك مركزية أخرى (بما في ذلك البنك الاحتياطي الأسترالي وهيئة النقد في سنغافورة). لتحقيق الاستقرار في أسواق العملات .

تهدف التسهيلات الي الوصول إلى 450 مليار دولار من احتياطيات الدولار الإضافية لأسواق المال والمؤسسات المالية التي تواجه مشكلة بسيطة ولكنها خطيرة: إلا وهي

بإنه ليس هناك ما يكفي من الدولارات لتنفيذ الصفقات والمعاملات.

ومن جانب أخر، فإن المحللين ليسوا متأكدين مما إذا كان هذا المبلغ سيكون كافياً لاحتواء الخوف بين المستثمرين الذين يخزنون الدولارات مع تواصل خسائر اسواق الاسهم و النفط و المعادن .

ولعل ضخ تلك الدولارات، يفسر سبب ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 4٪ الأسبوع الماضي .(يقيس مؤشر الدولار الواسع قيمة الدولار مقابل سلة من العملات، وهي اليورو والجنيه والين والدولار الكندي والفرنك السويسري، كرورنا السويدي) .

انتشار فيروس كورونا وحل مشكلة الطلب المتزايد على الدولار 

ويكمن حل مشكلة جنون الدولار بتخفيف معدل الإصابة بالفيروس التاجي كورونا.حيث تتطلع الأنظار لرؤية تراجع الإصابات الجديدة بفيروس كورونا – كوفيد-19، و بالتالي ارتفاع شهية المخاطرة لنشهد تحولًا عن قوة الدولار.

وعلي جانب أخر، فلقد أعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي عن حوافز إضافية بشكل مفتوح يوم الاثنين 23مارس 2020، وحول هذا التحفيز  قال خون جوه  :

” إنه من المحتمل أن يشهد الدولار تماسكا لبعض الوقت، ولكن المفتاح سيكون كيف ستستجيب البنوك المركزية الرئيسية الأخرى أيضًا. فإذا بدأ البنك المركزي الأوروبي و بنك اليابان أيضًا في الإعلان عن المزيد من الإجراءات من تلقاء نفسها، فلا يزال بإمكانها دفع مؤشر الدولار نحو 105 نقطة على المدى القصير “.

وعلي الرغم من أن ارتفاع الدولار ليس مفاجئًا نظرًا للتقلبات الشديدة في السوق ومخاوف المستثمرين الكبيرة، إلا إنه هناك عدد من الجوانب التي تخلق اعتمادًا مفرطًا على الدولار الأمريكي ليستمر الطلب القوي على العملة الخضراء وهي :

وجود أخبار سيئة حول أصول الأسواق الناشئة 

مع انخفاض العديد من العملات مثل الريال البرازيلي والروبية الهندية والروبية الإندونيسية إلى مستويات منخفضة قياسية، فإن عملات تلك الدول فقدت ميزة العائد على عملاتها بسبب : 

  • انخفاض سعر أموال الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة إلى ما يقرب من الصفر .
  • قيام معظم البنوك المركزية في الأسواق الناشئة بخفض أسعار الفائدة بقوة.

الدولار هو العملة الاحتياطية في العالم

  • وفقًا لصندوق النقد الدولي، فإن أكثر من 61٪ من جميع احتياطيات البنوك الأجنبية بالدولار الأمريكي.
  • بالإضافة إلى أن ما يقرب من 40٪ من ديون العالم بالدولار.
  • هيمنه الدولار الي  جانب اليورو على 80٪ من الاحتياطيات العالمية .

التكافؤ بين اليورو والدولار

حيث تراقب أسواق الصرف الأجنبي زوج العملات هذا عن كثب. فلقد أعرب ديفيا ديفيش، محلل الفوركس في ستاندرد تشارترد، إنه يرى تباعدًا في الأداء الاقتصادي بين الولايات المتحدة وأوروبا.  

قائلا “نتوقع تراجع نمو إجمالي الناتج المحلي لعام 2020 بالكامل بنسبة 3.0٪ في منطقة اليورو مقابل تراجع  بنسبة 0.3٪ في الولايات المتحدة، ومن المرجح أن يؤثر ضعف الأداء الاقتصادي المتوقع على اليورو.”

يراقب المتداولون الفارق بين سعري الإقراض المصرفي، وسعر الفائدة بين البنوك في لندن (LIBOR) والتبادل المفهرس بين عشية وضحاها. منذ عام 2008، يُنظر إلى هذا الفارق كعلامة تحذير لمخاطر الائتمان في الصناعة المصرفية. ويقول ديفيا:

“إن القضية الرئيسية التي تواجه صانعي السياسة هي التأكد من أن التحدي الاقتصادي لا يؤدي إلى حدوث الإفلاس”.

وأخيرا، يعتقد ديفيا، أن استجابة السياسة، على الصعيد العالمي، كانت قوية حتى الآن ومن المرجح أن تصبح أكثر عدوانية في الأسابيع المقبلة. ولحين هذا الوقت، ستبقى الأسواق في حالة تأهب قصوى بالنظر إلى مخاطر الانتشار غير المقصود لأسواق الائتمان.

الخلاصة : تميل توقعات المحللين بأن مؤشر الدولار سيرتفع إلى 105 نقطة على المدى القصير طالما استمر الطلب المتزايد على العملة الامريكية .

NaDa Muhammad

المصدر : cnbc

التعليقات مغلقة.