اخبار الاقتصاد

«القابضة المصرية الكويتية»‍: مليارا دولار استثمارات جديدة في 3 سنوات

أكد رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب للشركة القابضة المصرية الكويتية معتز الالفي أن الاقتصاد المصري فيه فرص واعدة كثيرة رغم الصعوبات التي يمر بها ووضعه الحالي، مشيرا الى أن حكومة حازم الببلاوي تضم كفاءات كبيرة لكنها تحتاج الى قرارات جريئة لتنعش الاقتصاد، وان اكبر أزمة اقتصادية تواجهها مصر وتؤثر في الاستثمارات الحالية أو المستقبلية هي أزمة الطاقة، كاشفا عن أن الشركة ستقوم باستثمارات جديدة بقيمة ملياري دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتعمل على التوسع في مشروعاتها القائمة، وفيما يلي لقاء اجرته القبس مع الألفي:

* ما تقديركم للوضع الاقتصادي المصري حاليا؟
– الاقتصاد المصري فيه فرص واعدة كثيرة رغم الصعوبات التي يمر بها، فالوضع الراهن للاقتصاد صعب لان الانتاجية للفرد انخفضت مع تزايد المطالب الفئوية وتراجع الاستثمار الخارجي والداخلي بشكل كبير.بحسب جريدة القبس

* هل صعوبة الوضع بسبب الأوضاع السياسية أم نتيجة أداء اقتصادي وأخطاء اقتصادية وقعت فيها الحكومات المتعاقبة منذ ثورة 25 يناير؟
– الظروف السياسية كان لها دور رئيسي بالتأكيد، فالحكومات لم تعط الفرص كاملة لنحكم عليها، فمدة بقائها كانت قصيرة والظروف ضاغطة تمنعها من اتخاذ قرارات مهمة وحاسمة.

وقليل من أصحاب القرارات هو القادر على اتخاذ إجراءات، ورغم أن حكومة الدكتور حازم الببلاوي تمتلئ بالكفاءات الكبيرة، فإن الظروف قد تمنعها من اتخاذ قرارات حاسمة لمعالجة المشكلات الكبيرة التي ورثتها.

* في تقديرك ما القرارات التي كان يجب ان تتخذ ولم تتم؟
– هناك قرارات كثيرة تتعلق باتخاذ إجراءات عاجلة لتحفيز الاستثمار، وتقديم مجموعة من المحفزات لجذب المستثمرين، والعمل على بسط سيطرة الأمن، لأنه يمثل هاجساً للمستثمر، بالإضافة إلى حل بعض القضايا العالقة مع رجال الأعمال، لان ذلك سيمثل رسالة ايجابية، وعدم التضارب في القرارات التي من الممكن أن تقلق المستثمر، ورسم خريطة اقتصادية واستثمارية واضحة المعالم للمستثمرين في الداخل والخارج.

حل المشاكل

* ما المشكلات التي تمثل أولوية في الحل؟
– اكبر مشكلة تواجه المستثمر في مصر حاليا هي مشكلة الطاقة، وهناك نقص ملحوظ في توفير الطاقة، ونحتاج إلى قرارات جريئة لحل مثل هذه المشكلة مثل السماح باستخدام الفحم في صناعة مثل صناعة الاسمنت التي تستهلك حجما كبيرا من الطاقة، وتوفير هذه الطاقة من خلال استخدام الفحم سيساعد على توجيهها إلى مجالات أخرى، لكن هناك اعتراضات من داخل الحكومة ضد هذا التوجه، حيث ترفض وزارة البيئة استخدام الفحم، لأنه مضر بالبيئة رغم أن هناك عدة دول كبرى مثل ألمانيا وايطاليا وروسيا تستخدم الفحم في إنتاج الطاقة.

* لكن المخاوف من العودة لاستخدام الفحم نظرا لان تكلفتها من حيث المشكلات البيئية والصحية كبيرة فلماذا لا ننظر إلى مصادر طاقة أخرى بديلة مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح؟
– الطاقة البديلة لن تحل أكثر من 5 في المائة من احتياج مصر.

* وماذا عن المقترحات المتعلقة برفع الدعم عن المصانع كثيفة الاستهلاك ليتيح موارد للدولة للمساعدة في حل المشكلة؟
– الدولة بالفعل رفعت الدعم عن المصانع كثيفة الاستهلاك ورفعت سعر الطاقة عليها، كما قل الدعم عن المصانع متوسطة الكثافة، والذي يستهلك قدرا كبيرا في الطاقة هو الاسمنت، الذي أن تم توفير الطاقة الموجهة إليه حاليا سيحل مشكلة كبيرة.

* ألا تعتبر أن أسعار الطاقة حاليا في مصر جاذبة للاستثمار؟
– المستثمر يدرس مشروعه من كل الجوانب، لكن المشروعات الكبيرة التي تحتاج إلى طاقة ضخمة لن تجد لها مكانا حاليا بسبب نقص الطاقة، إلا إذا كان هناك حل واضح للمشكلة.

الضرائب التصاعدية

* ما رأيك في المقترحات الموجودة بتطبيق الضرائب التصاعدية؟
– اعتقد أن الضرائب التصاعدية ستكون عبئا على المستثمر، فهناك الحد الادنى من الأجور وزيادة الأجور، بالإضافة لمشكلة الطاقة، كل هذا يجعل المستثمر حاليا متردد في فتح مشروعات جديدة في مصر، والضرائب التصاعدية كانت مطبقة من قبل ولم تكن تأتي بنتائج جيدة وعندما تم توحيد الضريبة بنسبة 20 في المائة في عهد حكومة احمد نظيف أدت إلى ارتفاع كبير جدا في إيرادات الضرائب، فالمهم أن نبحث عن الوسائل التي تزيد من دخل الدولة.

* لكن من يطالب بالضرائب التصاعدية يشير إلى أنها ستساعد الاقتصاد المصري، خاصة فيما يتعلق بالعدالة الاجتماعية، فضلا عن ان هذا النظام مطبق في عدد من الدول الكبرى؟
– الدول الغربية عندها نظام كامل في التعليم والتأمين الصحي والضرائب وأشياء كثيرة، فالضرائب التي يتم استقطاعها يستفيد بها الشخص بشكل كبير، لكن أنت ما زالت تعاني من عجز كبير في هذه الأشياء، ولكي تستطيع أن تجذب الاستثمار لتزيد الحصيلة الضريبية وتوفر فرص عمل يجب أن يكون هناك نظام ضريبي يحفز المستثمرين، ومن الممكن بعد ارتفاع معدلات النمو بشكل كبير أن تزيد الضرائب بعد ذلك.

* ماذا عن الاقتصاد غير الرسمي الذي يقدره البعض بأكثر من 40 في المائة من قيمة الاقتصاد ألا يعد مجالا واعدا لزيادة الحصيلة الضريبية؟
– من الصعب دخول السوق غير الرسمي في الضرائب، لأنك لن تستطيع التحكم فيه، فضلاً عن انه يكفي نفسه والعاملين معه من دون احتياج للدولة.

الدعم الخليجي

* ساهم الدعم الخليجي لمصر خلال الشهور الماضية في مساعدة الاقتصاد من عدم الانهيار.. هل تعتقد أن فكرة المراهنة على المساعدات ستكون ايجابية خلال الفترة المقبلة؟
– هذا الدعم بمنزلة «أسبرين» لتسكين الألم، لكن يجب أن تعمل وتنتج، فالدعم مؤقت ولو اعتمدت على الدعم فقط ستعاني، ودول الخليج كالكويت والسعودية والإمارات وقفت إلى جوار مصر في محنتها الاقتصادية وقدمت دعما كبيراً.

* وما المشروعات في تقديرك التي تجذب المستثمر لمصر حالياً؟
– هناك مجالات كثيرة، سواء التي تتعلق بالبنية التحتية التي تمثل عنصراً مهماً جداً، وهناك بالفعل استثمارات كويتية فيها يقوم بها الصندوق العربي للتنمية، والصندوق الكويتي للتنمية، وعندهم استعداد لمزيد من ضخ الاستثمارات، فالحكومة تحتاج لتوفير بيئة استثمارية مناسبة، وتوفير بنية تحتية تسهل على المستثمر إقامة مشروعات كبيرة.

الخطة المستقبلية

* ما الخطة المستقبلية للشركة المصرية الكويتية لضخ استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة؟
– نحن نعمل في مصر منذ عام 1997، وحققنا نتائج إيجابية كبيرة جداً، رغم الظروف التي مرت بها مصر، وعندنا أصول حالياً تصل إلى 2.2 مليار دولار، وهناك اتجاه لاستثمار 2 مليار دولار في الولايات المتحدة في صناعة الأسمدة خلال الفترة المقبلة، فنحن اكتسبنا خبرة كبيرة من خلال عملنا في مصر في مجال الأسمدة، لكن الغاز في أميركا رخيص جدا مقارنة بمصر، حيث يصل إلى نحو 2 دولار للمليون وحدة حرارية.

* هل هناك خطط توسعية للشركة في مصر خلال الفترة المقبلة؟
– نحن عندنا مشروعات كبيرة في مصر حالياً، لكن مشكلة الطاقة تعيقنا عن التوسع في مشروعاتنا المختلفة، فالدولة لم يعد عندها طاقة إضافية تعطيها للمصانع.

* هناك مقترحات تطالب بالسماح للقطاع الخاص باستيراد الطاقة؟
– سنستورده بالسعر العالمي الذي قد يصل إلى 10 دولارات للمليون وحدة حرارية، في حين انه يتوافر بدولارين فقط في أميركا، فأيهما أفضل، الأساس في منتج الأسمدة هو الغاز.

* بعد موافقة العمومية لـ«القابضة المصرية – الكويتية» على زيادة رأس المال المصدر للشركة، ما خطة توظيف حصيلة عملية زيادة رأسمال الشركة؟
– سنطلب من المستثمرين ضخ 110 ملايين دولار لزيادة رأسمال الشركة، وبعد موافقة الرقابة المالية بعد منتصف فبراير، وسنعمل على بعض المشروعات المهمة في إنتاج الأسمدة في أميركا.

* وهل هناك نية لدفع جزء من هذه الزيادة في استثمارات جديدة في مصر؟
– اذا انهينا استثماراتنا في الخارج، سنعمل في مصر طبعاً، لكن حاليا لا يوجد خطط لذلك.

* حتى في القطاعات التي لا تحتاج إلى طاقة مثل التكنولوجيا؟
– هناك شركات كثيرة للتكنولوجيا، واستراتيجية الشركة التي وضعها للاستثمار المرحوم ناصر الخرافي، تتمثل في الاستثمار في الصناعات كثيفة رأسمال المال وفيها عنصر المخاطرة المحسوبة، لكن المشروعات الصغيرة لا نستثمر فيها لأنها لا تكبر.

المشروعات المختلفة

* ألا توجد مثل هذه المشروعات الكبيرة في مصر؟
– المشكلة انه لا توجد طاقة حتى نقوم بمثل هذه المشروعات، لان المشروعات القائمة بالفعل تعاني من توفير الطاقة، فكيف نقيم مشروعات جديدة.

* ألا يوجد توجه للشركة لخوض تجربة مشروعات البحث عن الطاقة من خلال التنقيب عن الغاز أو البترول؟
– لا يوجد خطط بهذا الشأن حاليا، لان مثل هذه المشروعات تحتاج الى استثمارات ضخمة للغاية بالإضافة الى ان العائد المادي غير مضمون.

* هل الفترة المقبلة ستشهد انكماشا للشركة أم توسعات؟
– نحن نتوسع في الأنشطة التي نعمل بها، ولا يوجد توجه لتخفيض أي عمالة.

* هل هناك خطط للتوسع بخلاف الولايات المتحدة الأميركية؟
– هناك بعض المشروعات لنا في أفريقيا، وهناك دراسات تتعلق بمشروعات جديدة في غانا تتعلق بشراء آبار منتجة للبترول، ونحن سنستثمر 2 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.

* هل هناك رسالة للمستثمر الذي يرغب في الاستثمار في مصر؟
– الاستثمار في الطاقة مثمر، لكنه يحتاج إلى رأسمال ضخم وصبر طويل.

السابق
أمين محافظة جدة يُرشح ضمن قائمة أفضل “عمداء المدن” في العالم لعام 2014
التالي
دراسة تأسيس اتحاد جمركى بين مصر والأردن