الصين والهند قدوة العالم النامي

57

الصين والهند قدوة العالم النامي  – تتشاطر اندونيسيا خصائص مماثلة مع الصين والهند كدول آسيوية تضم عددا أكبر من الناس الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 64 عاما مقارنة بالأطفال الصغار وكبار السن.

ويدعو المحللون هذا الفائض من الناس في سن العمل المنتجة “بالمكافأة ديموغرافية”، والتي يمكن أن تسهم في صعود الصين والهند وإندونيسيا والاقتصادات الرائدة.

ويدخل السكان الشباب في هذه البلدان إلى بيئة عمل متغيرة يدفعها الابتكار في التكنولوجيا الرقمية. وتتحرك الصين والهند لإعداد سكانهما للاستفادة من العصر الرقمي.

ولكن إندونيسيا لديها الكثير لتسطيع اللحاق بالركب لتزويد شعبها بالمهارات بما في ذلك محو الأمية الرقمية، لتكون قادرة على العثور على عمل في عالم حيث القدرة على استخدام الإنترنت عبر وسائل رقمية، مثل أجهزة الكمبيوتر الشخصية والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وغيرها ، ستكون مهارة ضرورية.

تغيير المشهد الوظيفي

قبل أن يكون هناك الإنترنت، قبل حوالي 30 عاما، عمل أكثر من نصف سكان إندونيسيا (54.7٪ في عام 1985)  فى الأرض كمزارعين. وبحلول عام 2016، لا يزال 34٪ منهم يعملون في قطاع الزراعة. ويعمل نحو 44.8٪ في قطاع الخدمات و 19.7٪ في قطاع الصناعة التحويلية.

وتشير بيانات وكالة الإحصاءات الإندونيسية إلى أن أكثر من نصف العمال الإندونيسيين (51.5٪) غير مؤهلين أو لا يتمتعون بالمهارات المناسبة للقيام بهذه المهمة. وغالبا ما يرتبط عدم التوافق المهني مع انخفاض مستويات التعليم. كما أن نحو 40٪ من مهارات العمال وفرص عملهم تتماشى بشكل جيد. و 8.5٪ غير مؤهلين لمهنهم. وتظهر البيانات ان اندونيسيا تواجه نقصا فى المهارات. ومن بين المهارات التي يفتقر إليها الأندونيسيون محو الأمية الرقمية.

ما تفعله الصين والهند

الصين تقدم لنا مثالا جيدا على كيفية الاستفادة من الاقتصاد الرقمي تمكين الإنترنت. و التى شكلت 30.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي للصين في عام 2016.

على الرغم من أن الصين قيدت وصول مواطنيها إلى الإنترنت، من خلال منع بعض المواقع والتطبيقات منذ عام 1997 (“جدار الحماية العظيم في الصين”)، من ناحية أخرى، دفعت تطوير منصاتها الأصلية مثل ويشات، ويبو، ق ، رنرن، علي بابا، JD.com وغيرها الكثير.

وبفضل القيود التي فرضتها الصين، أعادت توجيه اعتماد الإنترنت والسلوكيات عبر الإنترنت من خلال تعظيم إمكاناتها السوقية داخل البلد.

على سبيل المثال، نمي تطبيق  ويشات بسرعة منذ عام 2011 لمنافسة الفيسبوك وليصبح الأكثر استخداما التطبيق وسائل الاعلام الاجتماعية في البلاد. وقد غيرت جذريا نمط الحياة الصينية وطريقة ممارسة الأعمال التجارية.

ويقدم ميزات مثل الرسائل الفورية، والتجارة وخدمات الدفع بواسطة الهاتف النقال. فإنه يجعل مكان العمل الظاهري ممكن من خلال تقديم المكونات التي تمكن وتحسين وظائف الأعمال الهامة مثل تنسيق المهمة. فإنه يوفر محفظة افتراضية مريحة التي يمكن استخدامها في كل المعاملات تقريبا، من دفع فواتير المياه والكهرباء إلى القهوة.

وقد نشر تقرير صيني ان استخدام ويشات في جميع أنحاء العالم. يمثل افضل استغلال للصين باستخدام مكافئتها الديمغرافية لخلق فرص وبيئة تنافسية تسمح لمواطنيها بإعادة تحديد التوازن الاقتصادي العالمي للسلطة.

وفي الوقت نفسه، اتخذت الهند خطوة جادة لمكافحة الأمية الرقمية بإنشاء البعثة الوطنية لمحو الأمية الرقمية في آب / أغسطس 2014.

حيث تعهدت الهند لتقديم 147 مليون شخص في المناطق الريفية في الهند مع المهارات اللازمة لاستخدام هذه التكنولوجيا.ويمكن النظر إلى ذلك على أنه خطوة إيجابية نحو الهند أكثر دهاء الرقمية التي تعترف بالحاجة إلى محو الأمية الرقمية للتنمية.

ماذا عن إندونيسيا؟

وتركز إندونيسيا حاليا على تطوير الهياكل الأساسية التقليدية، مثل الطرق والموانئ ونظام مترو الأنفاق، لتحسين الربط المادي والتنقل. ولكن يجب على الحكومة ألا تغيب عن بالها أهمية تزويد السكان بالبنية التحتية للوصول إلى المعلومات والتكنولوجيا.

وأشار استطلاع أجرته رابطة موردي الإنترنت الإندونيسيين (أبجيي) إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الحضرية في جاوة وسومطرة وبالي يتمتعون بإمكانية الوصول إلى الإنترنت، في حين أن بقية إندونيسيا لا تزال تكافح من أجل الاتصال.

وفقا ل أكاماي، اعتبارا من مارس 2017، ومعدل انتشار الإنترنت في إندونيسيا هو 50.4٪. وهذا أقل من البلدان المجاورة مثل أستراليا) 85.9٪ (وسنغافورة) 81.2٪ (وماليزيا) 67.7٪ (والفلبين) 52٪ (وفيتنام) 52.1٪ (وتايلند) 60٪  

كما أن متوسط ​​سرعة الاتصال بالإنترنت في إندونيسيا (7.2 ميغابايت في الثانية) أبطأ أيضا بالمقارنة مع سنغافورة (20.3 ميغابت في الثانية)، وتايلاند (16.0 ميغابايت في الثانية)، وفيتنام (9.5 ميغابت في الثانية)، وماليزيا (8.9 ميغابايت في الثانية).

وعلى الرغم من ارتفاع مبيعات الهواتف الذكية (55.4 مليون مستخدم في عام 2015 مع 4.5 مليون هاتف ذكي يباع سنويا)، لا تزال إندونيسيا تعتبر “سوقا” بدلا من ان قوة صاعدة في المنافسة العالمية. حيث تعد إندونيسيا ثالث أكبر سوق للهواتف الذكية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بعد الهند والصين.

التعليقات مغلقة.