كيف تضع نفسك في ذهن عميلك ؟

السيطرة على ذهن العملاء هي خلاصة ما أجمعت عليه النصائح التقليدية الموجهة لأي مشروع تجاري قائم او محتمل حيث أن سر نجاح أي مشروع يتمحور حول الطريقة التي تضع بها نفسك في ذهن عميلك للتعرف عليه عن كثب وبالتالي التعرف علي احتياجاته ربما قبل أن يعرفها هو.

ولعل هذا السر لا يخفي عن كبري الشركات الرائدة في أي مجال أو صناعة، ولكنه يخفي عن كثير من رواد الأعمال الحاليين أو المحتملين، ولذلك جمعنا لك أكثر ثلاث طرق فعالة تمكنك من أن تضع نفسك في ذهن عميلك بالطريقة التي تكتب لعملك ولمشروعك النجاح والاستمرار  

السيطرة على ذهن العملاء

قوي اتصالك بجمهورك من وجهات نظر مختلفة.

الكثير من رواد الأعمال ليس لديهم تواصل مع جمهورهم. فغالبًا ما توجد فجوة كبيرة في المعرفة بين الشركات والعملاء. وبالتالي قد يكون من الصعب الارتباط بأشخاص غير معنيين أو غير مألوفين بمنتجاتك.

فلابد من أن تتعامل مع جمهورك المستهدف كقرناء وليس مجرد عملاء وزبائن. وهذا يعني وأنت تقوم بتصميم حملاتك التسويقية والدعائية لابد أن تضع نفسك في ذهن عميلك وتفكر في وجهات النظر المختلفة التي ستدفعه للانجذاب نحو المنتج أو الخدمة المقدمة ومن ثم إتمام عملية البيع او التعاقد.

فكر في منتج أو صناعة تسبب لك عدم الارتياح.

سخر الكون كله لراحة الأنسان فكيف الحال للشركات ؟!

فكر في رسائل البريد هذه أو المكالمات الهاتفية تلك التي تأجلها عن قصد. فكر في تلك المشتريات الضرورية التي تكره تمامًا الذهاب في لشرائها أو اتخاذ قرار بشأنها مثل شراء سيارة جديدة أو تعاقد علي بطاقة ائتمان او شراء حتي منتج تكنولوجي حديث.  وكن متيقنا وأنت تفكر في أن الشيء بسيط للغاية بالنسبة لشخص قد يكون مربكًا ومجهدًا للغاية لشخص أخر.

والآن، فكر في السبب الذي يجعلك تشعر بعدم الارتياح؟! وماذا كان يجدر بالشركات التي تقدم تلك المنتجات لتخفف من حدة التوتر هذه لديك؟

  • هل هي خدمة العملاء الخاصة بهم؟ أم الطريقة التي يروجون بها منتجاتهم أو خدماتهم؟
  • أم سبل شحن المنتج أو توصيل الخدمة؟ أم أمور تتعلق بالموقع الإلكتروني؟

ومن هنا ستدرك الفجوة المعرفية بينهم وبين جمهور عملائهم الذين هم بطبيعة الحال الجمهور المستهدف لشركتك أو مشروعك. ومن هنا سيأتي الإلهام بالمنتج او الخدمة التي ستلبي هذا الاحتياج المفقود وتخفف من حدة الارتباك والتوتر من منظور عملائك. هذا إن المشروع جديد.

أما إن كان المشروع قائم، فإن إدراك تلك الفجوة سيضعك في أذهان عملائك من خلال تخيل مصادر عدم الارتياح الشخصية لدي عملائك. ومن ثم تحسين تجربتهم من خلال إجراء بعد التغييرات اللازمة.

قم بدراسة الشركات الأكثر اضطرابا في مجال صناعتك.

إن مصطلح “اضطراب” هنا لا يعني ظاهر المعني بل مضمونه الذي يعني تلك الشركات تظل في حراك مستمر فهلي لا تكل ولا تمل في تقديم خدمات أو منتجات جديدة لعملائها. فهي دائما ما تقدم الخدمات الأسرع والمنتجات الأكفأ بسعر منافس جدا.

فالغرض الرئيسي من اضطرابها وحراكها المستمر هو تلبية احتياجات عملائها بشكل أكثر فعالية. فهي دائما ما تعمد لتعطيل باقي الشركات في صناعاتها عن طريق إضافة مستويات جديدة لنماذج الأعمال التقليدية. فهي دائما ما تتخطط بمنتجات قد تبدو غير منطقية ويسألون أنفسهم “لماذا لا يكون هذا المنتج أو تلك الخدمة منطقية لاحتياجات عملائنا؟”

والسر يمكن هنا في اقتناص الفرص المستوحاة من تفضيلات العميل المستهدفة الأحدث والأكثر أهمية، عن طريق وضع نفسك في ذهن عميلك، والتفكير في كيفية تغير انماط احتياجاتهم مؤخرًا.

وأخيرا، عليك أن تعي إن كنت رب عمل أو من رواد الأعمال، إن نجاح المشاريع والشركات لن يكون أو يستمر دون الاتصال الناجح والفعال مع عملائك. وهذا لن يكون أبدا إلا إذا وضعت نفسك مكان عملائهم بل في أذهانهم ووجدانهم من وجهات نظر مختلفة تقضي علي الفجوة المعرفية بينكما وتقودك لتلبية احتياجاتهم بشكل أكثر فعالية.

NaDa Muhammad

التعليقات مغلقة.