أكبر البنوك التي تحارب البيتكوين تستخدمها لدفع الغرامات تجاوزت 243 مليار دولار منذ الأزمة المالية

46

غالبا ما يتبادر لذهن الكثيرين ربط استخدام “البيتكوين” بإرتكاب جرائم الإنترنت الامر الذي يجعل النظر  الي البنوك التي تحارب البيتكوين بإيجابية .

وغالبا أيضا ما تمثل لهم البنوك الإستخدام الآمن والشرعي للمعاملات المالية علي الرغم من معاناتهم بتكبد الكثير من الأموال سواء في صورة رسوم البنك الباهظة أو في صورة معدلات اللإقراض الجشعة.

ولكن نادراً ما يشير أحدهم إلي المبالغ الضخمة التي تغرمتها البنوك مؤخرا بسبب استخدامها “هي الأخري” للأموال في أنشطة إجرامية وغسيل الأموال.

فلقد غرد دان هيلد – المؤسس المشارك ومدير شركة BD، والتي تدير محفظة مؤسسية من العملات مشفرة، بإنه قد تم تغريم بعض البنوك منذ عام 2008 بإجمالي مبلغ تجاوز 243 مليار دولار مقابل تورطهم في أنشطة غسيل الأموال .

في الوقت الذي تبلغ فيه إجمالي القيمة السوقية للعملات المشفرة ككل  138 مليار دولار!

وأشار هيلد في تغريدة متابعة إلي البنوك الكبرى التي فرضت عليها غرامات منذ عام 2000، علي النحو التالي : .

  • بنك أوف أمريكا : 58 مليار دولار .
  • جي بي مروجان : 29 مليار دولار .
  • سيتي جروب : 17 مليار دولار .
  • ويلز فارجو : 14 مليار دولار .
  • دويتشه بنك : 12 مليار دولار .
  • جولدمان ساكس : 9 مليار دولار .

واختتم التغريدة بـ

“حان وقت الخطة ₿ “

البنوك التي تحارب البيتكوين

فهل حلال للبنوك … حرام علي عملاء تلك البنوك !

فطالما ما وجدنا من بين تلك البنوك المذكوره وإن لم يكن معظمها تبرع في النفاق البيِّين !

فهي لا تسمح ولا تعطي قط لعملائها حق شراء تلك العملات المشفرة، بينما هي علي الجانب الأخر، تستبيحه لنفسها وترتاع فيه، في ظل عدم وجود شيكات مكافحة غسل الأموال والافتقار إلى التنظيم .

ولقد عرض مقال نشرته مجلة فوربس عام 2018، قائمة بالبنوك الكبرى التي لا تسمح لعملائها بتداول البيتكوين بيعا وشراءا من خلالها ولكنه ثبت تغريمها لخرقها للوائح مكافحة غسيل الأموال.

ولقد تم إدراج بنك أوف أمريكا وسيتي جروب وجيه بي مورجان ضمن قائمة البنوك التي تم فرض عليها غرامات وكانت تسمح لعملائها بمشتريات العملات المشفرة ولكنها لم تعد تسمح بذلك الآن.

والجدير بالذكر، بأن بنك أوف أمريكا تصدر هذه القائمة حيث كان من نصيبه أكبر عدد من الغرامات والبالغ إجمالي قيمتها 58 مليار دولار!.

وعلي جانب أخر، نجد وارن بافيت رجل الأعمال وثالث أغني أغنياء العالم لعام 2018 وأشهر مستثمر أمريكي في بورصة نيويورك، والذي اشتهر دائما بوصفه للبيتكوين  “بالوهم”  الذي لا ينجذب إليه سوي “المشعوذين” كان أولي به النظر كمستثمر رئيسي بشركة ويلز فارجو للخدمات المالية  التي تلقت هي الأخري عدد من غرامات تتجاوز قيمتها 14 مليار دولار.

وما خفي كان أعظم !

 لا يتعلق بتورط البنوك بمخالفة لوائح مكافحة غسل الأموال فقط بل تبين أيضا بمداهمة القليل منها إدعاء تورطها في أنشطة إجرامية أخري.

ففي نوفمبر 2018 ، حققت الشرطة الألمانية مع دويتشه بنك فيما يتعلق بمبلغ 200 مليار دولار من الأموال المغسولة تتعلق بفضيحة “وثائق بنما” والتي تُزعِم بأن مكتب موساك فونسيكا ساعد عدد من رؤساء دول وأثرياء ومشاهير وشخصيات نافذة أخرى حول العالم في التهرب الضريبي.

وعلي جانب أخر، نشرت Toshi Times مؤخرًا تقريرًا عن قيام “بنك روسيا” هو الأخر بغسيل 9 مليارات دولار.

وكما قالوا

“إذا عرف السبب بطل العجب”

ولا عجب من كل ما سبق أن نجد المنظمين يعكفون علي التدقيق بشأن العملات المشفرة بشدة ومعاملتها بحذر عظيم.

والسؤال الأهم هنا، هل سيكف هؤلاء عن انتقاد البيتكوين بعد كشف حقيقة تلك الغرامات للجميع؟

بالطبع لا، ولما يتوقفون!

فيتضح جليا مما أشار إليه دان هيلد، إن القيمة السوقية للعملات المشفرة (138 مليار دولار) صغيرة مقارنة بالغرامات (243 مليار دولار) التي تم تحصيلها من تلك البنوك الكبيرة، إلي أن استفادة النظام المالي التقليدي الحالي (المؤسسات المالية والبنوك) من ممارسة الأنشطة لإجرامية يفوق دفع تلك الغرامات البالية التي لا تمثل أي رادع بالنسبة لهم.

لذا لا عجب في أن نجد تلك المؤسسات المالية الكبيرة وعلية القوم من الأثرياء والمستثمرون في النظام المصرفي الحالي لا تكل جهودهم ولا تمل في انتقاد العملات المشفرة وتقويض البيتكوين وغيرها من العملات المشفرة الأخري.

حذرين من حقيقة كون إتاحة معاملات العملات المشفرة للجمهور يجعل غسيل أموالهم أمرا شبه مستحيلًا.

لذا فإنهم مستمرون في النقد لتسخيرها لهم فقط .ويبدو علينا جميعا أن نعي ذلك جيدا. فلقد “حان وقت خطة ₿ ” علي حد وصف دان هيلد.

المصدر : toshitimes

التعليقات مغلقة.