الاتحاد المغاربي هو واحد من أسوأ التكتلات التجارية أداء في العالم. إليك خمس طرق لتغيير ذلك

بورصة فوركس – اليوم وفى عالم أصبح من الصعب على نحو متزايد أن تكون البلدان غير المتكاملة قابلة للحياة اقتصاديا أو سياسيا. فببساطة لا يمكن أن تحقق البلدان النمو المستدام في فقاعة خاصة بها؛ ينبغي لتلك الدول أن تتغلب على عقليةها التنافسية وأن تبحث عن سبل للتعاون مع أقرانها.

المغرب العربي، في شمال أفريقيا، هو المثال المثالي لمنطقة لم تتمكن بلدانها من إيجاد طريقها نحو تكامل أعمق. ولا يوجد سوى أبسط مستوى من التعاون بين بلدان المنطقة الخمسة – الجزائر وليبيا وموريتانيا والمغرب وتونس – على الرغم من أن الاتحاد العربي المغاربي قد أنشئ منذ أكثر من 25 عاما بهدف بناء كتلة اقتصادية قوية في منطقة.

إن إمكانات المنطقة هائلة، خاصة إذا كان بوسع بلدانها أن تعمل معا. ومع ذلك، فإن التجارة بين دول المغرب العربي تمثل 4.8٪ فقط من حجم تجارتها، وفقا للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، وهي تمثل أقل من 2٪ من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة، وفقا للعالم بنك. هذه المنطقة هي واحدة من أقل الكتل التجارية أداء في العالم.

وإذا ما تم دمج بلدان المغرب العربي الخمسة، فإن كل منها سيحقق زيادة في الناتج المحلي الإجمالي بحد أدنى 5٪. وقدر تقرير للبنك الدولي حول التكامل الاقتصادي في المغرب العربي أن التكامل الأعمق، بما في ذلك تحرير الخدمات وإصلاح قواعد الاستثمار من شأنه أن يزيد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بين عامي 2005 و 2015 بنسبة 34٪ للجزائر و 27٪ للمغرب و 24٪ لتونس.

 A map showing the five member countries of the Maghreb Arab Union

بدلا من التركيز على المشاكل أو حتى جذورها – سواء أكانت إيديولوجية أو اقتصادية – ينبغي أن تنظر بلدان المغرب العربي إلى الحلول. فلماذا لا نستفيد من دروس من مناطق متكاملة مثل أوروبا أو بلدان الخليج أو الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وكلها يمكن أن تعتبر إلى حد ما حالات ناجحة للتكامل الإقليمي

ولكي تنجح بلدان المغرب العربي في تحقيق اندماج أكثر ثمارا وأعمق، ينبغي أن تعمل بشكل وثيق مع هدف تطبيق التوصيات الخمس المبينة أدناه.

1. تنفيذ حرية حركة البضائع، والناس، والخدمات ورأس المال. وهذا يبدأ بفتح الحدود بين الجيران. تجدر الاشارة الى ان الحدود بين الجزائر والمغرب – اكبر دولتين فى المنطقة – اغلقت منذ عام 1994، وان التنقل بينهما امر ممكن فقط عبر الرحلات اليومية بين الدار البيضاء والجزائر. ومن الجنون أن البضائع تحتاج إلى العبور بين هؤلاء الجيران عبر ميناء مرسيليا الفرنسية عندما يمكن أن يعبر ببساطة عن طريق البر. إن وجود بنية تحتية فعالة ومتكاملة بين البلدان، وخاصة السكك الحديدية والطرق، سيكون عاملا أساسيا لنجاح هذا الهدف – ولا يمكن أن يكون ناجحا بالطبع دون رفع التعريفات الجمركية والحواجز التجارية والحصص من أجل الحصول على واحدة حقا سوق.

وينبغي ألا ننسى أنه من أجل تنفيذ حرية حركة السلع، ينبغي على بلدان المغرب العربي أن تعالج مسألة مواءمة المعايير التي ستؤدي إلى تحسين التعاون الاقتصادي والسياسي. وينبغي للدول الخمس الأعضاء أن تستفيد من حقيقة أنها تتداول بشكل كبير مع أوروبا كفرصة لتوحيد وتنسيق العديد من القوانين على مستوى المغرب العربي.

2 – التعاون الأمني. وسيؤدي تبادل المعلومات على أعلى مستوى إلى إيجاد منطقة أكثر أمانا، مما يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وسياحا أكثر. الفناء الخلفي في المنطقة هو فوضوي جدا بالنسبة للدول الخمس لعدم التعاون من أجل حل هذه المشاكل. المستثمرون يبحثون عن الاستقرار السياسي والأمن، وتكلفة نقص التعاون داخل المنطقة هي ببساطة مرتفعة جدا.

3. صنع في المغرب العربي. يمكن لدول المغرب العربي أن تساعد بعضها البعض على مستويات عديدة. وعلى الصعيد الداخلي، تعد الجزائر وليبيا دولا غنية بالموارد يمكنها توفير احتياجات جيرانها. تونس والمغرب بلدان زراعية وخدماتية ويمكنها أن تلبي احتياجات بلدان المغرب العربي قبل أن تفكر في التصدير إلى أوروبا.

وعلى الصعيد الخارجي، ينبغي أن تصدر البلدان الخمسة كتكتلة. حتى الآن، كانت دائما تتنافس ضد بعضها البعض في قطاعات مثل صناعة السيارات والمنسوجات والخدمات. ومع ذلك، فإن بلدان المغرب العربي تدعم بعضها البعض في بعض المجالات

4 – التعاون مع الجنوب. ولا ينبغي لدول المغرب العربي أن تدير ظهورها في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى التي اعتبرتها المنطقة منذ عقود تهديدا من حيث الهجرة والجريمة والأيديولوجيا السياسية. ومع ذلك، فإن أفريقيا اليوم هي أرض الفرص ويمكن أن تكون الحل لكثير من مشاكل المغرب العربي. وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى هي شريك صالح للتعاون الاقتصادي والسياسي المستدام.

5 – التكامل السياسي. إن بلدان المغرب العربي بحاجة إلى التعاون وإصدار سياسة اجتماعية مشتركة، خاصة في مجالات التعليم والشؤون الخارجية حتى لماذا لا؟ – المؤسسات السياسية المشتركة. وينبغي أن تبدأ هذه العملية بتعزيز دور الاتحاد المغاربي.

المصدر : weforum

التعليقات مغلقة.