التعاطف ….من أهم مهارات القيادة الناجحة اليوم!

تعرف على أهم مهارات القيادة الناجحة حيث مما لا شك في أن العصر الرقمي الذي نحياه كان له عظيم الأثر في إحداث قفزة نمو واسعة في شتي مجالات الأعمال، إلا إنه علي التوازي تسبب بشكل أو بأخر إنفصال كبير بين القادة من المديرين وبين الأشخاص الذين يقودونهم.

وخلق فجوة بين ما يعتقده الكثير من المديرين عن كونهم قادة بارعين ذو نمط قيادي رائع، وبين الاعتقاد الحقيقي المستقر في وجدان الأشخاص الذين يقودونهم، والذي يبدو إنه معاكس تماما. فالعديد من الموظفين يشعرون بعدم التقدير والاستخفاف من قبل مدرائهم. وكأنهم جزء من آلة الإنتاج!

أهم مهارات القيادة الناجحة

 تُري ما هي الحلقة المفقودة ؟!

الإجابة …. التعاطف

فالعديد من المؤسسات تركز على تحقيق أهدافها بصرف النظرعن التكلفة التي تقع علي كاهل موظفيها. فالكثير من الشركات تعامل ما لديها من موظفين وعمال كوسيلة فقط لتحقيق غايتها، متغافلين عن ما ينتج من تلك المعاملة من خسران ولائهم، وما يترتب عليه من بيئة عمل مستقرة منتجة متأزرة توفر الوقت وتعزز النمو.

فالمدير الناجح لابد أن يكون قائد بارع ومتمرس في فنون التعامل الصحيح مع مرؤوسيه. فالقائد المحنك هو من يهتم بإنجاز المهام وتحقيق الأهداف بما لا يتعارض مع رفاهية ومراعاة مرؤوسيه والإهتمام بههم وذلك لا يعني الاهتمام المفرط أو التعاطف المبالغ  ولكن في حدود ما يثبت التقدير ويضمن الولاء.

فبدون إظهار التعاطف المناسب، لا يمكن لقائد الفريق بناء فريق متأزر أو إلهام مرؤوسيه أو حصد ولائهم.

كيف يظهر التعاطف ؟!

كما قال الرئيس الأمريكي السابق والمؤلف والمستكشف والمصلح الأمريكي ثيودور روزفلت:  “لا أحد يهتم بما تعرفه، حتى يعرف مدى اهتمامك” “.

فالقادة الذين يوفرون الوقت لسماع مرؤوسيهم هم من يمتلكون صفة التعاطف دائمًا. فالتعاطف والاستماع يسيران جنبا إلى جنب.

ولكن، لماذا ؟

لأن الاستماع يعني بإختصار إنك تهتم.

فلا يمكنك أن يشعر أحد بتعاطفك إن كنت لا تتقن فن الإستماع. فالموظفون يشعرون بالتعاطف والتقدير ممن ينصت لهم بصدق. فالاستماع الصادق ينسج أوصار الثقة ويمد جسور التأثير ويجني ثمار الولاء.

ولكن مع الأسف، فمهارة الاستماع الجيد أصبحت مهددة بالانقراض بفعل الأعباء والمهام الزائدة وما ينتج عن عنها من تقصير فترة إظهار الإهتمام أو التغاضي عن تخصيص ما يلزم من وقت للانصات الجيد الذي يقود للتأثير والتوجيه المطلوب.

وضرب لنا مثلا أحد الموظفين يوما، بأن أخاه كان يعاني من السرطان مما ألزمه استنفاذ وتخطي كل ما لديه من رصيد أجازات لمرافقته خارج البلاد، حتي وافته المنية وبعد مراسم الجنازة وتوديع أخاه ذهب لمديره يسأله عن كيفية تسوية تلك العطلات الإضافية. وكان يعلم أن مستقبل مصيره بالشركة في وضع حرج. إلا أن مديره أجاب ببساطة “إنها لم تكن عطلات، تعازينا ولا تقلق وعد للعمل”.

ذاك الموقف كان له عظيم الأثر والوقع علي الموظف وأظهر له حقيقة ثقافة الشركة والتي تعكس اهتمامها بموظفيها ومراعاة ظروفهم. ومن تلك اللحظة يحرص علي بذل كل الجهد والعطاء وهو علي أتم الاستعداد السير علي الحطب المستعر من أجل الشركة التي صنفت عنده من حينها كأفضل شركة عمل بها علي الإطلاق.

 لا تخلط بين التعاطف والأنسياق !

لعل من أكثر الأخطاء شيوعا في هذا الصدد هو الخلط بين التعاطف والانسياق؛ فالتعاطف يتلخص في قدرتك على فهم مشاعر واحتياجات الآخرين، ولا يعني ابدا الانسياق التام وراء تلك المشاعر والاحتياجات بالشكل الذي يجعلك رهنا لها.

وأخيرا، إن كنت تسعي لزيادة مشاركة موظفينك وكسب ولائهم. فالأمر في غاية البساطة واليسر، فما عليك سوي أن تظهر لهم إهتمامك الصادق ببعض التفاصيل الصغيرة التي تعني الكثير  بالنسبة للجميع مثل:

  • السلام الودود، التشجيع المحمس .
  • الإيماءة المشجعة .
  • الدعم الحقيقي متي طرأت الحاجة .
  • الكلمات اللطيفة التي ترسخ الثقة.

 قد يبدي الأمر بسيطا ولا يُكلف شيئا، إلا إنه يحتاج الحنكة اللازمة والمهارة الكافية  لإظهار الإهتمام بالموظفين الذين بالطريقة التي تُحدث فرقًا كبيرا وملحوظا في الحفاظ على ولائهم وسعادتهم وانخراطهم بشغف في العمل.

المصدر : linkedin

التعليقات مغلقة.